بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 17 أكتوبر 2018

عمان أمان

عمان أمان




مدينة عمّان هي عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية ومركز محافظة العاصمة. تُعد أكبر مدن المملكة وواحدة من أكبر المدن العربية بالنسبة للعدد السكان، إذ بلغ عدد سكانها في عام 2014 حوالي 4 مليون نسمة.  تقع المدينة في وسط المملكة على دائرة عرض 31 شمالاً وخط طول 35 شرقًا في منطقة تكثر فيها الجبال، فنشأت المدينة في الوديان بين الجبال أولا فضاقت على سكانها، فارتقوا سفوحها واستمروا في الاتساع عبر قممها حتى انتشرت المدينة بأطرافها فوق 20 جبلا.
تُعتبر عمّان المركز التجاري والإداري للأردن وقلبه الاقتصادي والتعليمي، حيث أصبحت عمّان نقطة استقطاب للكثير من الجاليات العربية لموقعها المتميز ولعمارتها المعاصرة، كما تستقطب عمّان الكثير من السياح سنويًا من أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية واليابان وأستراليا ومن الدول العربية المجاورة والقريبة، وكثير من عائلات دول الخليج العربي تحديدًا، إذ تكثر بها المعالم السياحية عمومًا والعلاجية الطبية خصوصاً. كان من نتيجة وقوع عمّان في مثل هذا الموقع الاستراتيجي في بلاد الشام والشرق الأوسط، أن أصبح موقعها يتحكم بالاقتصاد الوطني ويُحرّك 90% من الاستثمار على المستوى الوطني.
يرجع تاريخ مدينة عمّان إلى الألف السابع قبل الميلاد، وبهذا تُعتبر من أقدم مدن العالم المأهولة بالسكان إلى يومنا هذا.وعمّان مدينة قديمة أقيمت على أنقاض مدينة عرفت باسم "ربّة عمّون" ثم "فيلادلفيا" ثم "عمّان" اشتقاقاً من "ربة عمّون"، واتخذها العمّونيون عاصمة لهم. وقد أُنشئت المدينة على تلال سبعة، وكانت مركزًا للمنطقة على ما يبدو في ذلك الوقت، وهي إحدى عواصم بلاد الشام الأربع، وهي أيضًا إحدى المدن الشامية القديمة التي أصبحت عاصمةً لإمارة شرق الأردن ومن ثم المملكة الأردنية الهاشمية بعد استقلالها في العام 1946 عن بريطانيا.
يسكن عمّان الحديثة مجموعة متنوعة من السكان من أصول مختلفة أتوا من مختلف المناطق، منهم من أتى من مدن أردنية قريبة، ومنهم من أتى من فلسطين، ومنهم من القوقاز وسوريا والعراق.]
شهدت أمانة عمان الكبرى مؤخرًا تطورًا كبيرًا، حيث توسعت عمان بشكل لم تشهده المدينة من قبل. ونالت خطة مدينة عمّان الشمولية جوائز عالمية منها جائزة القيادة العالمية في تخطيط المدن وجائزة المدينة عن قارة آسيا لعام 2007. يبلغ عدد المناطق الإدارية في أمانة عمان 22 منطقة مُوزعة جغرافيا تحوي كل منطقة طاقم متكامل من الموظفين، أما من الناحية الإدارية هناك مجلس أمانة عمان الكبرى الذي يضم 68 عضوا برئاسة أمين العاصمة، والمجلس مقسم بدوره إلى 14 لجنة مختلفة.
يُشار بالذكر إلى أنه تم تصنيف عمان عالميًا، كواحدة من أفضل مدن الشرق الأوسط من ناحية الاقتصاد والبيئة وسوق العمل والعوامل الاجتماعية -
يعود تاريخ عمّان إلى أكثر من 7000 سنة قبل الميلاد. وقد مرّت عليها حضارات عديدة دلّت عليها الآثار المنتشرة في أرجاء المدينة. وخلال هذه الفترة الطويلة، شهدت المدينة الكثير من الحضارات، كان أهمها العمونيون. يُعد المدرج الروماني أحد أكبر الآثار المتبقية في المدينة. كما يدل جبل القلعة بآثاره المختلفة يدل على الحضارات العمونية والإغريقية والرومانية والبيزنطية والأموية، بالإضافة إلى رجم الملفوف الواقع في جبل عمان والمطل على وادي صقرة هو ما تبقى من حضارات فترة ما قبل التاريخ لعبّاد الطبيعة وعناصرها كالشمس والقمر والنجوم.[16]
تماثيل آثار عين غزال في عمّان، من أقدم التماثيل البشرية بالعالم.[17]
مملكة عمّون في 830 ق.م.
يعود أول تواجد بشري في مدينة عمّان في آثار عين غزال شرق العاصمة إلى 9 الآف عام من الآن.[18] لقد كشفت التنقيبات على أن هذه المنطقة هي من أغنى مواقع العصر الحجري الحديث ما قبل الفخاري، كما أن القرية قد سُكنت دون انقطاع.[19] كانت عين غزال مستوطنة زراعية ورعوية بُنيت من الحجارة غير المشذبة، و كانت المباني مستطيلة الشكل وبجدران مستقيمة، وقد رُصفت الأرضيات ثم قصرت بالجبس المدكوك حد اللمعان، وبعد ذلك تم طلائه باللون الأحمر. إن أهم ما يميز موقع عين غزال التماثيل البشرية المُكتشفة، والتي تم العثور عليها في المنطقة الوسطى للموقع على مجموعتين من التماثيل البشرية، والتي تُعد من التماثيل النادرة في العالم.[20]
لقد قدم إلى عمّان الحيثيون والهكسوس، ثم قبائل العماليق الأقدمين، تلتهم قبائل بني عمون، أو العمونيين، الذين أعطوا المدينة اسمهم فأطلقوا عليها في البداية اسم ربة عمّون، والربة تعني العاصمة أو دار الملك ثم سقطت مع مرور الزمن كلمة ربة وبقيت عمون حتى أطلق عليها الأمويون اسم عمّان. إتخذه العمونيون جبل القلعة مقرًا لحكمهم في المدينة، وهو مشرف على وسط عمّان حاليًا.[21]
قام الآشورويون بالتمدد غربًا نحة منطقة العمونيين، حيث لم يستطيعوا الوقوف بوجههم في بداية الأمر، وانضم العمونييون إلى حلف آرامي لمقاومة النفوذ الآشوري في بداية القرن التاسع قبل الميلاد، ولكن الآشوريين استطاعوا احتلال مملكة العمونيين، وقرر الملك الآشوري سنحاريب منح عمون الاستقلال الذاتي. كان للسيطرة الأشورية أثر في استتباب الأمن، مما مكن العمونييون من السيطرة على جزء ٍ كبير ٍ من طرق القوافل التجارية. قاوم العمونيون البابليين - الذين استمروا في هجومهم على الأجزاء الجنوبية من الإمبراطورية الآشورية، ما أثّر سلبيًا على الوضع الاقتصادي. وفي عهد الملك نبوخذ نصر، استطاع البابليون السيطرة عليها.
رجم الملفوف، من الأبراج التي إستخدمها العمونيون في تحصين المدينة.
ورث البابليون أملاك الآشوريين في آسيا في عام 612 ق. م. وقد قام ملك مصر بغزو بلاد الشام في عام 590 ق. م، وهي فلسطين وشرقي الأردن. ثم قام نبوخذ نصر ملك البابليين آنذاك في عام 586 ق. م بسبي أهالي القدس وأعاد البلاد إلى سلطانه.
في عام 539 ق.م استطاع قورش الفارسي القضاء على الإمبراطورية البابلية وإقامة الإمبراطورية الفارسية، ثم استولى الفرس على فلسطين والأردن، ودخلوا عمّان، وأصبحت في تلك الفترة تحت حكم الإمبراطورية الفارسية. ولقد ومنح الفرس عمّان حكمًا ذاتيًا في الفترة ما بين 540 ـ 332 ق. م، إلا أن الإغريق قضوا على دولة الفرس عام 332 ق.م، وبدأت فترة الإمبراطورية اليونانية.

























 

منافع الحج 2

ثانيا: المنافع الاجتماعية :
في الحج منافع اجتماعية ، ومن هذه المنافع : 
  1. تعميق الوحدة بين المسلمين : فالحج من المظاهر الوحدة بين المسلمين ، حيث يجتمعون من أقطار الأرض و من مختلف اللغات ، و الحنسيات ، ذكورا وإناث . 
  2. تذكير المسلمين بمفهوم المساواة بينهم ، فلا تفاضل بين الحكام و المحكومين ، و الأغنياء والفقراء ، و الأقوياء والضعفاء ، فالجميع يجتمعون في صعيد واحد ، ويؤدون جميع الشعائر دون تمييز و تفرقة في المظهر ، والرجال يلبسون ثوبين غيرمخيطين ، حاسري الروؤس ، لايتميز أحد عن غيره بثوب ، ولا موقف ، ولا تقديم ولا تأخير . 
  3. التعارف بيت المسلمين : فموسم الحج يوفر لهم لقاء سنويا ، فيلتقي فيهالحجاج ، ويتدارس فيه العلماء مسائل الدين والفقه، ويأتي طلبة العلم فينالون نصيبا من العلم في حلقات الذكر والعلم.
ثالثا: المنافع المادية :
في الحج فرصة للتبادل التجاري ، والانتفاع بلحوم الأضاحي التي تذبح وتنحر ؛ فيأكل منها الحجاج و الفقراء و السائلون وغيرهم .
قال الله تعالى " لِّيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ في أَيَّامٍ مَّعْلُومَـاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الأنعام فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ البائس الْفَقِيرَ " .




لحوم الأضحية 

منافع الحج 1

شرع الله تعالى الحج لحكم كثيرة ومنافع عظيمة تفضل بها - سبحانه تعالى - على عبادة ومن المنافع :

أولا : المنافع الإيمانية 
وهي المقصد الأساس من الحج ، ومنها :

  1. غرس التقوى في القلوب و تنميتها : ففي تعظيم شعائر الله و إتيانها على الوجه المشروع غرس التقوى في قلب الحاج قال تعالى "وَمَنْ يُعَظّمْ شَعَائِر اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ" .
  2. القرب من الله تعالى : فأعمال الحج وسيلة لتقوية صلة المؤمن بربه ليفوز بمحبته و رضاه بما يقوم به من مناسك وأعمال كالطواف بالبيت والوقوف بعرفة وسائر الأعمال الأخرى . 
  3. محو الخطايا و السيئات : ففي الحج تكفير للذنوب ومحو للسيئات ، فيعود المؤمن إلى بلاده وأهله بعد حجه طاهرا من كل ذنب ، قد غفر له ما تقدم من ذنبه ، كيوم ولدته أمه ، قال (صلى الله عليه وسلم ) : "من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه
  4. تذكير الأمه الإسلامية بصلتها بأبي الأنبياء إبراهيم و ولده إسماعيل عليهما السلام اللذين جاءا بدعوة التوحيد ، وبنائهما البيت الحرام ، وذلك بالصلاة خلف مقام إبراهيم ، وشرب ماء زمزم ، بالسعي بين الصفا و المروة ، ورمي الجمرات . 
ففي هذهالأعمال وغيرها ، تقوية لتلك الصلة ، وتذكير بسيرة خاتم الأنبياء و المرسلين نبينا محمد ( صلى الله عليه وسلم ).
ولا يخفى مافي هذه المنافع الإيمانية من أثر كبير في تقوية صلة المؤمن بالله ورسوله (صلى) ،و الاستقامةعلى منهج الله تعالى .


بين الصفا و المروة 


ماء زمزم 


أركان الحج

سنتابع باقي الدرس:

أركان الحج:
هي الإحرام ، و الوقوف بعرفة ، وطواف الإضافة .

الركن الأول :الإحرام من الميقات .
الإحرام هو أن يتجرد الرجل من بثابه المخيطة ، ويلبس ملابس الإحرام ، وتبقى المرأة بثيابها العادية ثم ينوي الحج قائلا: (لبيك اللهم لبيك ، لبيك لاشريك لك لبيك ،إن الحمد والنعمة لك الملك ، لاشريك لك ، لبيك بحجة )  ومعنى لبيك : أنا مقيمون على طاعتك إقامة بعد إقامة ، فالملبي كأنه يعاهد ربه أنه لايخرج عن ططاعته ، وأن يستقيم عليها .
ويكون الإحرام من أماكن حددها النبي صلى الله عليه وسلم تسمى مواقيت الإحرام كما يوضح في الجدول في النهاية :


الركن الثاني : الوقوف بعرفة .
ويقصد به المكث بعرفات ، وهو أهم أركان الحج ، قال عليه الصلاة والسلام : " الحج عرفة "، تأكيدا وبيانا لأهمية الوقوف بعرفة ، ويبدأ الوقوف بعرفة من زوال الشمس في اليوم التاسع من ذي الحجة حتى غروبالشمس، ويجب على الحاج أن يبقى في عرفة يصلي فيها الظهر و العصر جمعا و قصرا جمع تقديم ، ثم يتفرغ لذكر الله تعالى ، ولا يخرج من عرفة حتى تغرب الشمس .

الركن الثالث : طواف الإضافة.
و هو الطواف بالكعبة المشرفة سبعةأشواط ، و يبدأ وقته من اليوم العاشر ، قال تعالى : (وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
و لا يتحقق الحج إلا بأداء هذه  الأركان ، فمن ترك ركنا من هذه الأركان الثلاثة فلا حج له .

الجدول :


الميقات
للقادم من
بعده عن مكة
ذي الحليفة (آبار علي)

من المدينة وما يجاورها

450 كم
الجحفة حاليا ( رابغ )

مصر والمغرب و أوربا وأمريكا

204 كم

قرن المنازل ( وادي السيل )

نجد والخليج وما حولها

94 كم
ذات عرق

العراق و إيران وما حولها

94 كم
يلملم

اليمن وأثيوبيا وما حولها

45 كم

شروط الحج

الحج فريضة من فرائض الإسلام ، له شروط لا بد من توافرها ، وأركانه لا يتحقق إلا بها :

شروط الحج : 
لوجوب الحج شروط، منها : 
الشرط الأول : البلوغ .
فلا يجب الحج على الصغير حتى يبلغ ، لقوله صلى الله عليه وسلم :" رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم " صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا حج الصغير كان حجه صحيحا ، لقوله تعالى ( أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى).
الشرط الثاني : العقل .
فالمجنون لا يجب عليه الحج ؛ لأنهلا يعقل . 
الشرط الثالث: الاستطاعة .
ومعناه القدرة على الذهاب إلى الحج وأداء مناسكه ، وتكون بالمال و البدن ، لقوله تعالى : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)  ، فمن لم يجد المال أو الراحلة أو أمن الطريق أو الصحة في البدنأو جميعها لا يجبعليه الحج .



الحج المبرور

شرع الله سبحانه و تعالى لعباده أعمالا يتقربون بها إليه ، ورغبهم في القيام بها ،ومن تلك الأعمال الحج والعمرة .

أبوعبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال : قال الرسول صلى الله عليه وسلم :" العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .

المعنى الإجمالي للحديث الشريف : 
أولا : الحج 

هو قصد بيت الله الحرام لأداء أعمال مخصوصة في أماكن مخصوصة وأقات معينة مع النية .
و قد تعلمت أن الحج عبادة فرضها الله تعالى ، توحيدا له ،وذكرا لاسمه سبحانه تعالى ،وفي الحديث النبوي الشريف بين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جزاء الحج المبرور الجنة .

ثانيا: العمرة 

هي زيارة البيت الحرام محرما من الميقات ، و الطواف بالكعبة المشرفة ، والسعي بين الصفا والمروة ، ثم تحلل بالحلق للرجل و التقصير للمرأة .
وللعمرة فضل عظيم ،وثواب جزيل ، إذا كانت خالصة لله تعالى ، فهي تحمو الذنوب والخطايا ، لذلك حث النبي صلى الله عليه وسلم المسلم على تكرار العمرة .


مظاهر البر في الحج :
تتجلى في الحج المبرور المظاهر التاليه :

  • أن تكون نفقة الحج من المال الطيب الحلال ؛لأن الله طيب لا يقبل إلا الطيب ، فمن حج بمال حام لا يقبل الله حجه ولا يثيبه .
  • التخلف بحسن الخلق في التعامل مع التعامل مع الحجاج وغيرهم ، ومن مظاهر حسن الخلق : إفشاء السلام ، ولاإنفاق على الفقراء والمحتاجين ، وعدم مضايقة الناس ، وعدم شتمهم ، وتقديم النصيحة للمحتاجين لمن يحتاجها ، وتعليم الجاهل . 
  • أداء المناسك كما شرعها الله تعالى دون زيادة أو نقصان ، واجتناب ما نهى الله عنه من منكرات الأفعال ، وزلات اللسان كالغيبة والنميمة و الكذب .

فمن تحققت في حجه هذه المظاهر ،استحق الأجر العظيم الذي أعده الله تعالى لعباده ، و هو الجنة .
فتلك نعمة عظيم و فرصة على المسلم أن لا يفوتها إذا تمكن من ذلك ، لكي يتطهر من ذنوبه و يعود إلى أهله و وطنه طاهرا من المعاصي والذنوب ، و يكون مقبولا عند ربه تبارك وتعالى .

حياة الحجاج

الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام ، فرضة الله تعالى على من استطاع إليه سبيلا

قال تعالى :


الآيــات

{وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لاَّ تُشْرِكْ بي شَيْئاً وَطَهِّرْ بيتي للطائفين والقائمين وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ* وَأَذِّن في النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ * لِّيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ في أَيَّامٍ مَّعْلُومَـاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الأنعام فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ البائس الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُواْ تفثهم وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ * ذلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأنعام إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الأوثان وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ * حنفاء للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السماء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ في مَكَانٍ سَحِيقٍ * ذلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شعائر اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ * لَكُمْ فِيهَا مَنَـافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ محله إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} 
سورة الحج من(26 _ 33)
معاني الآيات :
  •  بَوَّأْنَا: جعلناة مرجعا للعبادة والعمارة 
  • رِجَالاً : مشاة ذكورا وإناثا
  •  فَجٍّ عَميِقٍ: طريق بعيد 
  • لْيَقْضُواْ تفثهم: المراد بهقص الشعروتقليم الأظافر 
  • حنفاء للَّهِ : مسلمين عادلين عن كل دين سوى دينة أو مائلا عن دين الباطل إلى دين الحق 
الدعوة إلى الحج :
تتحدث الآيات الكريمة عن بيان الله تعالى لنبيه إبراهيم عليه السلام مكان البيت الحرام ، ودعوته عليه السلام إلى توحيد الله تعالى ، وتطهيرالبيت وتهيئته للطائفين به امتثالا لله تعالى ، والقائمين الذين يداومون على ذكر الله وعبادته ، والراكعين الساجدين الذين صفت أرواحهم وخشعت قلوبهم وخضعت جوارحهم لله وحده لا شريك له.
ثم تذكر الأيات الكريمة أمر الله تعالى لنبيه إبراهيم عليه سلام بإعلام الناس بالحج إلى بيت الله الحرام ، فيأتونإليه من كل فج عميقومكان سحيق ،مشاة وركبانا ، جماعات و أفراد ، لايبالون بطول الطريق ، وبعد المسافة ، و مشقة السفر ، متجردين عن متع الطريق الدنيا الزائلة ومظاهرها الزائفة ، فيؤدون تلك العبادة في أيام معلومات ،فنصفو أرواحهم ونفوسهم وهم يطوفون حول بيت العتيق ويؤدون شعائر الله تعالى .

منافع الحج:
ثم تتحدث الآيات الكريمة عن بعض تلك الشعائر التي أمر الله تعالى بتعظيمها ، فيعظمون تلك الشعائر ، بذكر الله و تسبيحه و شكره ، و يؤدون مناسك الحج ، وينالون المنافع الأخروية والدنوية التي تفضل الله بها عليهم في تلك الأماكن الطاهرة ، ومنها : الأكل من الأنعام لتي يتقربون بها إلى الله تعالى خلافا لما كان عليه المشركون الذين يحرمون على أنففسهم الأكل من الأنعام التي يقربون بها في موسم الحج .
وقد أكدتالأيات الكريمة في الأنعام التي يسوقها الحجاج معهم إلى الحج لنحرها و ذبحها  في منى بعد أداء مناسك الحج تقربا لله تعالى ، و المنافع   التي ينالوها من هذه الإبل قبل النحر وبعده .
كما بينت الأيات الكريمة عاقبةكل من يشرك بالله تعالى ، ويرتكب المعاصي في أقواله وأفعاله ،فهو يهوي في عذاب اللهوغضبه كمن يهوي منالسماء إلى الأرض فتمزقه الطيور أو يسقط في بئر عميقة لا يستطيعالخروج منها .

تنظيم الشعائر دليل التقوى :
ثم تبين الأيات الكريمة الأساس الذي ينطبق منه الحاج في تعظيم شعائر الله ، وهو التقوى التي تعمر القلب ، وتطهر النفس من الذنوب والمعاصي ، وتحبب إلى المؤمن التوبة ، وتدعوه إلى الاستقامه و الصلاح .
فالحج عمل جليل وثوابه عظيم ، ولهذا ينبغي للإنسان الذهاب إليه ، والمسارعة إلى أداته إذا استطاع غليه سبيلا .